عبد الرزاق اللاهيجي
95
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
الإمكان والماهيّة ، ولا يجب أن يراد بها « 1 » ما لا ينافي الوجود ، ليلزم كون بعض المباحث استطراديّا ، ولا أن يراد بالعدم رفع الوجود المطلق أو الذهني . ثمّ إنّ المحقّق الدّواني : أورد على هذا التّعريف انّه ، إن أراد بالمقابلة في قوله مع ما يقابلها المعنى الاصطلاحي المنحصر في الأقسام الأربعة ، فالإمكان والوجوب ليسا من تلك الأقسام ضرورة أنّ أحدهما سلب الضّرورة عن الطّرفين والآخر الضّرورة في الطّرف الموافق ، ومقابل كلّ منهما بهذا المعنى كاللّاوجوب واللّا إمكان ، أو ضرورة الطّرفين وسلب ضرورة الطّرف الموافق لا يتعلّق به غرض علمي . وإن أراد مطلق المبائنة ، والمنافاة ، فالأحوال المختصّة بكلّ واحد من الثّلاثة مع الأحوال المختصّة بالأخيرين ، يشمل جميع الموجودات ، ويتعلّق بجميعها الغرض العلميّ ، فإنّها من مقاصد الفنّ . أقول : والجواب عنه أيضا يستفاد ممّا نقلنا من شرح المقاصد ، وهو أنّ المعتبر ، أن يتعلّق به غرض علميّ ، ولا يكون له ذكر بالأصالة في أحد المقاصد ، أي في الأحوال الخاصّة ، فنختار مطلق المبائنة ويخرج الأحوال المختصّة الّتي قد تعلّق بها غرض علميّ بسبب كونها مذكورة بالأصالة في أحد المقاصد ، والأحوال الغير المذكورة بالأصالة في أحد المقاصد ، بسبب كونها ممّا لا يتعلّق به غرض علميّ . ويجاب عنه أيضا : بأنّ المراد بالتّقابل ما يذكر في مقابله ، ويجعل قرينا له
--> ( 1 ) . أي بأحوال الموجود .